علي الأحمدي الميانجي

97

مواقف الشيعة

قال العلوي : من الذين لا يسبون ، ولكن رأيي إن الذين يسبون لهم منطقهم ، وأن سبهم لهؤلاء الثلاثة لا يوجب شيئا لا كفرا ولا فسقا ، ولا هو من الذنوب الصغيرة . قال العباسي : أسمعت أيها الملك ماذا يقول هذا الرجل ؟ قال العلوي : أيها العباسي ، إن توجيهك الخطاب إلى الملك مغالطة ، فإن الملك أحضرنا لأجل التكلم حول الحجج والأدلة ، لا لأجل التحاكم إلى السلاح والقوة . قال الملك : صحيح ما يقوله العلوي ، ما هو ردك أيها العباسي ؟ قال العباسي : واضح أن من يسب الصحابة كافر . قال العلوي : واضح عندك لا عندي ، ما هو الدليل على كفر من يسب الصحابة عن اجتهاد ودليل ، ألا تعترف أن من يسبه الرسول يستحق السب ؟ قال العباسي : أعترف . قال العلوي : فالرسول سب أبا بكر وعمر . قال العباسي : وأين سبهم ؟ هذا كذب على رسول الله . قال العلوي : ذكر أهل التواريخ من السنة : أن الرسول صلى الله عليه وآله هيأ جيشا بقيادة ( اسامة ) وجعل في الجيش أبا بكر وعمر ، وقال : لعن الله من تخلف عن جيش اسامة ، ثم إن أبا بكر وعمر تخلفا عن جيش اسامة فشملهم لعن الرسول ، ومن يلعنه الرسول يحق للمسلم أن يلعنه . وهنا أطرق العباسي برأسه ولم يقل شيئا . فقال الملك - متوجها إلى الوزير : وهل صح ما ذكره العلوي ؟ قال الوزير : ذكر أهل التواريخ ذلك ( 1 ) .

--> ( 1 ) انظر : طبقات ابن سعد القسم الثاني : ج 2 / 41 ، وتاريخ ابن عساكر : ج 2 / 391 ، وكنز العمال : ج 5 / 312 والكامل لابن الأثير ج 2 / 129 .